محمد بن علي الصبان الشافعي

158

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 909 » - وحمّلت زفرات الضحى فاطقتها * ومالي بزفرات العشىّ يدان وقول الراجز : « 910 » - فتستريح النفس من زفراتها وقياسه الفتح . ومن المنتمى إلى قوم من العرب الاتباع في نحو بيضة وجوزة من المعتل العين فإنها لغة هذيل . ومنه قول شاعرهم : « 911 » - أخو بيضات رائح متأوب ( شرح 2 ) ( 909 ) - قاله أعرابي من بنى عذرة - من قصيدة من الطويل - وحملت مجهول : أي كلفت والشاهد في زفرات الضحى ، حيث سكنت الفاء فيها للضرورة ، وهو جمع زفرة - من زفر يزفر إذا خرج نفسه بأنين . وإنما أضاف الزفرات إلى وقتين لأن من عادة المقيم أن يقوى الهيام فيه في هذين الوقتين ، ولهذا ينقطع عن الأكل لأن الأكل غالبا يكون في هذين الوقتين . ( 910 ) - ذكر مستوفى في شواهد إعراب الفعل . والشاهد فيه في : زفراتها حيث سكن الفاء فيها لإقامة الوزن والقياس تحريكها . ( 911 ) - تمامه : رفيق بمسح المنكبين سبوح قاله شاعر هذيل . من الطويل . أي هو أخو بيضات ، وهو تشبيه بليغ ، أي هو كأخى بيضات . قال الجاربردى : هذا في صفة النعامة . قلت : هذا غلط لأن البيت في مدح جمله ، شبهه بالظليم : أي جملي في سرعة سيره كالظليم الذي له بيضات يسير ليلا ليصل إليها . والشاهد في بيضات حيث جاءت مفتوحة العين في جمع بيضة ، وهي معتل العين ، والقياس فيه تسكين العين ، ولكنه جاء بالفتح على لغة هذيل . ورائح من راح إذا ذهب وسار بالليل : صفة ما قبله . وكذا متأوب - إذا جاء أول الليل - وهو وما بعده صفات أيضا . ومعنى رفيق بمسح المنكبين : عالم بتحريك المنكبين في السير . وسبوح حسن الجرية ، أو اللين اليدين في الجرى . ومن فسره بأنه المتصرف في معاشه فقد غلط . ( / شرح 2 )

--> ( 909 ) - البيت لعروة بن حزام في المقاصد النحوية 4 / 519 . وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 304 وشرح ابن عقيل ص 634 . وهمع الهوامع 6 / 24 . ( 910 ) - الرجز بلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 155 والمقاصد النحوية 4 / 396 . ( 911 ) - صدر بيت لأحد الهذليين في الدرر 1 / 85 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 306 وهمع الهوامع 1 / 23 .